محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
542
جمهرة اللغة
فصيح ، وهو حينئذ الصريح . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : [ ولم يخشوا مَصالته عليهم ] * وتحت الرَّغوة اللبنُ الصَّريحُ ويُروى : الفصيح . وأفصح الصبحُ ، إذا بدا ضوءه ؛ وكل شيء وَضَحَ لك فقد أفصح لك . والفِصح : عيد النصارى ، وقد تكلَّمت به العرب . قال الشاعر - حسّان ( حفيف ) « 2 » : قد دَنا الفِصْحُ فالولائدُ يَنْظِم * نَ سِراعا أكِلّةَ المَرْجانِ ح ص ق صقح رجل أَصْقَحُ ، بالسين والصاد « 3 » ، بَيِّنُ الصَّقَح ، وهو الصَّلَع ؛ لغة يمانية ، يسمّون الصُّلعة الصُّقعة . قال أبو بكر : يقال : رجل أصلع بَيِّنُ الصُّلعة . ح ص ك كحص الكَحْص : ضرب من حبَّة النبت له حب أسودُ يشبَّه بعيون الجراد . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : كأنَّ جَنَى الكَحْص اليبيس قَتيرُها * إذا نُثِرَت سالت ولم تتجمّعِ ويُروى : نُثلت ؛ يصف درعا إذا طُرحت تفتَّحت ولم تبقَ مجتمعة . ح ص ل حصل الحَصَل : البلح قبل أن يشتدَّ وتظهر ثفاريقه ، الواحدة حَصَلة . قال الراجز « 5 » : مُكَمِّمٌ جَبّارُها والجَعْلُ * يَنْحَتُّ منهنّ السَّدَى والحَصْلُ السَّدَى : البَلَح الذاوي ، الواحدة سَداة . ويقال : ما حصل في يدي منه شيء ، أي ما رجع . ومنه اشتقاق الحَوْصَلة ، الواو زائدة . والحَصيل : ضرب من النبت ذكره الحِرْمازيّ ولا أدري ما صحّته . وحَصِلَ بطنُه يحصَل حَصَلًا ، إذا أصابه اللَّوَى ؛ لغة يمانية . وحَصِلَ الفرسُ ، إذا اشتكى بطنَه « 6 » من أكل التراب . لحص واللَّحْص : الضِّيق . قال الهذلي ( كامل ) « 7 » : قد كنتُ خَرّاجا وَلوجا صَيْرَفا * لم تلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ ويقال : التحصتِ الإبرةُ ، إذا استدَّ سَمُّها . صحل والصَّحَل : بُحوحة في الصوت لا تبلغ أن تكون جُشَّةً ؛ صَحِلَ الرجلُ والفرسُ يصحَل صَحَلًا ، وهي تُستحسن . وفي صفة النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أنه كان في صوته صَحَلٌ . قال الشاعر ( بسيط ) : وأسعدَتْها أكُفٌّ غيرُ مُقْرِفَةٍ * تثني أناملُها شِرْعَ المَزاهيرِ المزاهير : العيدان ؛ والشِّرْع : الأوتار . من كل غَيداءَ في تغريدها صَحَلٌ * كأنّ أعْكانَها « 8 » طَيُّ الطَّواميرِ وهذان البيتان للأُقَيْشِر الأَسَدي « 9 » . صلح والصَّلاح : ضِدُّ الطَّلاح ؛ صَلَحَ الرجلُ صَلاحا وصُلوحا ، ويقال : صَلُحَ أيضا . ويقال : ما به من الصَّلاح والصُّلوح . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » :
--> ( 1 ) سبق ذكر عجزه على أنه مَثَلٌ ص 515 . والبيت منسوب إلى نَضْلة السُّلَمي في الكامل 1 / 89 ، ومجالس ثعلب 7 ، واللسان ( فصح ) ، وإلى أبي مِحْجن في البيان والتبيين 3 / 338 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 5 / 40 ، والمقاييس ( فصح ) 4 / 507 ، والصحاح ( فصح ) . ( 2 ) ديوانه 323 ، والأغاني 13 / 170 و 14 / 6 ، واللسان ( كلل ) ، والخصائص 3 / 120 . وفي الديوان : . . . ينظم * ن قعودا . . . . ( 3 ) الإبدال 2 / 177 . ( 4 ) المخصَّص 11 / 64 ، واللسان والتاج ( كحص ) . وفي اللسان وحده : إذا نُثلت . . . . ( 5 ) استشهد بهما في المخصَّص 11 / 121 على تسكين صاد الحَصَل ضرورةً . وانظر : المقاييس ( حصل ) 2 / 68 ، والصحاح واللسان ( حصل ، سدا ) . ( 6 ) م : « لعلّة تصيبه في بطنه » . ( 7 ) البيت لأمية بن أبي عائذ في ديوان الهذليين 2 / 192 . وانظر : الكتاب 2 / 51 ، وإصلاح المنطق 30 ، وتهذيب الألفاظ ، والمخصَّص 12 / 136 و 210 ، وشرح المفصَّل 4 / 115 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بيص ) 1 / 326 و ( حيص ) 2 / 124 و ( لحص ) 5 / 237 ، والصحاح واللسان ( حيص ، لحص ، صرف ) ، واللسان ( ولج ) . وسيرد البيت أيضا ص 741 و 1050 و 1171 . ( 8 ) في المطبوعة : « أعكافها » ! ( 9 ) ليس البيتان في ديوان الأقيشر الأسدي . ( 10 ) البيت منسوب في اللسان ( طرف ) إلى عون بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود ، وغير منسوب في ( صلح ) . وقد مرّ في الجمهرة 354 بيت من وزنه وقافيته ، وهو في الأغاني لعُبيد اللّه بن عبد الله . وانظر أيضا : إصلاح المنطق 110 ، والمخصَّص 12 / 164 و 15 / 89 ، والاقتضاب 307 ، والمقاييس ( صلح ) 3 / 303 و ( طرف ) 3 / 448 ، والصحاح ( طرف ) . وسيرد العجز ص 1249 أيضا . ويُروى : وهل بعد شتم الوالدين . . . .